فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: ( ولهذا لم يستحب علماء السلف من أهل المدينة وغيرها قصد شيء من المزارات التي بالمدينة وما حولها بعد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مسجد قباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد مسجدا بعينه يذهب إليه إلا هو ) ) (1) (.
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - بعد أن ذلك المواضع التي يشرع زيارتها في المدينة: ( أما المساجد السبعة ومسجد القبلتين وغيرها من المواضع التي يذكر بعض المؤلفين في المناسك زيارتها فلا أصل لذلك ولا دليل عليه والمشروع للمؤمن دائما هو الاتباع دون الابتداع ) ) (2) (.
وقال فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين حفظه الله: ( ليس هناك شيء يزار في المدينة سوى هذه: زيارة المسجد النبوي ، زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، زيارة البقيع ، زيارة شهداء احد ، زيارة مسجد قباء ، وما عدا ذلك من المزارات فإنه لا أصل له ) ) (3) (.
وقد يظن بعضهم أن اشتراط عدم اعتقاد فضلها كاف في تسويغ الذهاب إليها أو إلى غيرها من الأماكن الأثرية وهذا مردود للأسباب التالية:
أولا: السلف الصالح - رحمهم الله - منعوا الذهاب إليها مطلقا دون تفصيل .
ثانيا: أن الذهاب إليها وتخصيصها بالزيارة لكونها على أرض المدينة التي شهدت ظهور الدعوة وبها مواقع بعض الغزوات دليل اعتقاد فضلها إذ لولا قيام هذا الاعتقاد في القلب لما انبعث القلب لتخصيصها بالزيارة .