الفصل الأول
تعريف المطلق والمقيد وحكمهما
يشتمل هذا الفصل على مبحثين:
المبحث الأول: تعريف المطلق والمقيد لغة واصطلاحا.
المبحث الثاني: حكم المطلق والمقيد.
المبحث الأول
تعريف المطلق والمقيد لغة واصطلاحًا
أولًا: تعريف المطلق لغة:
المطلق لغة: مأخوذ من طلق، وهو يدل على التخلية والإرسال والتحرر من القيد.
تقول: طلق طلوقة وطلاقة: تحرر من قيده ونحوه.
وطلقت المرأة من زوجها طلاقًا: تحللت من قيد الزوجية، وخرجت من عصمته.
وأطلق الشيء: أحله وحرره، وأطلق له العنان: أرسله.
والتطليق: التخلية والإرسال وحل العقد، ويكون الإطلاق بمعنى الترك والإرسال.
وعليه يكون المطلق: ما لا يقيد بقيد أو شرط، وغير المعين.
ومن الأحكام: ما لا يقع فيه استثناء [1] .
ثانيًا: تعريف المقيد لغة:
المقيد لغة: مأخوذ من القيد، والقيد: حبل ونحوه يجعل في رجل الدابة وغيرها فيمسكها، جمعه أقياد وقيود، ثم يستعار في كل شيء يحبس ويكبل به.
يقال: قيدته أقيده تقييدًا: أي حبسته ومنعته من الحركة.
والمقيد: موضع القيد من رجل الفرس، والخلخال من المرأة.
ومنه تقييد الألفاظ بما يمنع الاختلاط ويزيل الالتباس، فصار هو الذي يدل عليه القيد [2] .
ثالثًا: تعريف المطلق اصطلاحًا:
عرفه الأصوليون بتعريفات كثيرة أهمها:
(1) معجم مقاييس اللغة 3/ 420 - 422، لسان العرب 4/ 2692: 2696، المعجم الوسيط 1/ 584، المعجم الوجيز ص: 394، القاموس الفقهي ص: 222.
(2) معجم مقاييس اللغة 5/ 44، لسان العرب ب5/ 3792: 3793، المعجم الوسيط 2/ 800.