الصفحة 46 من 79

وقال كارل بروكلمان: (( اقتبس النبي عن التوراة فكرة الخطيئة الأصلية. وإنما ترجع معتقداته فيما يتعلق بالعالم الآخر إلى مصادر يهودية ) ) [1] .

ويقول غوستاف لوبون: (( وإذا أرجعنا القرآن إلى أصوله أمكننا عدّ الإسلام صورة مختصرة عن النصرانية. . . ) ) [2] .

ويقول ريتشارد: (( إن الرسول صلى الله عليه وسلم استمد من الكتاب المقدس كثيرا مما جاء في القرآن وبخاصة القصص. . . ) ) [3] .

وكثير من المستشرقين ذهب إلى هذا الرأي أمثال: دانييل، وس. جويتين، وأديسون، وتايلور، وجورج سيل [4] أدلتهم فيما ذهبوا إليه من استمداد الرسول صلى الله عليه وسلم من كتب أهل الكتاب:

استندوا إلى أمور زعموا أنها أدلة تؤيد آراءهم ومنها:

1 -استشهادهم ببعض نصوص القرآن عن طريق الخطأ وسوء الفهم، فاستدلوا بقوله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} [يونس: 94] .

فهموا منها خطأ أن محمدًا أُمِر أن يسأل الذين يقرؤون الكتاب -وهو قد سألهم- فرسالته مستوحاة منهم [5] .

(1) المرجع السابق ص 18، نقلا عن تاريخ الشعوب الإسلامية ص 70.

(2) غوستاف لوبون، حضارة العرب 158، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 3، سنة 1979 م.

(3) محمد عزت الطهطاوي، التبشير والاستشراق ص 47، القاهرة، المطابع الأميرية، ط 1397 هـ.

(4) هدى مرعي، الأدلة على صدق النبوة المحمدية ص 464.

(5) هدى مرعي، الأدلة على صدق النبوة المحمدية ص 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت