فهرس الكتاب
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
بعد هذا التطواف بين كتب المستشرقين واستقراء آرائهم حول (مفهوم الوحي) تبين الوصول إلى النتائج الآتية:
1)إن موضوع الوحي من أوسع الموضوعات التي تناولها المفكرون المسلمون بالبحث والدراسة وأدقها كما تناولها فريق كبير من المستشرقين في أبحاثهم.
2)الوحي أمر غيبي آتٍ من جهة غير إنسانية، خارجٌ عن مجال إرادة الرسول وعلمه واجتهاده.
3)هناك تلازم بين الوحي والنبوة، فإثبات أحدهما هو إثبات للآخر؛ لأن الوحي من أخص خصائص النبوة.
4)ظهر الإخلال العلمي في معظم كتابات المستشرقين حول مفهوم الوحي، وتمثل ذلك في تشويه الحقائق وتزييفها، وغياب الأمانة العلمية، ببتر النصوص تارة، وبوضعها في غير مواضعها تارة أخرى، مع تحميلها ما لا تحتمل.
5)إن جمهرة المستشرقين لا ينكرون ظاهرة الوحي في الواقع الإنساني، إنما يثبتونها لأنبياء التوراة والإنجيل وينكرونها تجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تعصبًا، فيفرقون بين متساويين.
6)إن معظم من وصف الرسول بالقيادة والعبقرية والإصلاح والذكاء، سعى إلى ذلك لقصره على البشرية، ونفي نزول الوحي عليه.