وقال الإمام مُوَرِّقٌ العجلي:"تعلمت الصمت في عشر سنين، وما قلت شيئًا قط إذا غضبت، أندم عليه إذا زال غضبي". [1]
وقال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر رحمه الله:
"الكلام بالخير أفضل من السكوت، لأن أرفع ما في السكوت السلامة، والكلام بالخير غنيمة، وقد قالوا:"من تكلم بالخير غنم، ومن سكت سلم"، والكلام في العلم أفضل من الأعمال، وهو يجري عندهم مجرى الذكر والتلاوة إذا أريد به نفي الجهل، ووجه الله تعالى، والوقوف على حقيقة المعاني". أهـ [2]
وقال سعيد بن عبد العزيز:"لا خير في الحياة إلا لأحد رجلين: صموت واع، ونطق عارف". [3]
وقال الإمام النووي رحمه الله:"اعلم أنه ينبغي لكل مكلّف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلامًا ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسنة الإمساك عنه، لأنه قد ينجرّ الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، وذلك كثير في العادة ،والسلامة لا يعدلها شيء. [4] "
وقد وصف إمام المحدثين بالبصرة عبدالرحمن بن مهدي حال السلف فقال:"أدركتُ الناسَ وهم على الجُمَل"قال الإمام أحمد رحمه الله معقبًا:"يعني: لا يتكلمون، أي: ولا يتخاصمون، إنما هي جمل يسيرة بحروف معدودة، تقليلًا من الكلام حتى المباح، وإبعادًا لاحتمالات الزلل عند الإكثار". [5]
وكان عبد الله بن الخيار يقول في مجلسه:"اللهم سلّمنا، وسلِّم المؤمنين منا". [6]
(1) - سير أعلام النبلاء (4 / 354) .
(2) - جامع بيان العلم وفضله (1 / 551) .
(3) - سير أعلام النبلاء (8 / 36) .
(4) - رياض الصالحين مع دليل الفالحين (4 / 347 - 348) .
(5) - فضائح الفتن ص (32) .
(6) - تذكرة الحفاظ (1 / 139) .