وليس بضائري ما قد أتوه ... إذا ما الله أصلح ما لديّه [1]
وعن الهيثم بن عبيد الصيدلاني قال:"سمع ابن سيرين رجلًا يسب الحجاج، فقال: (مه أيها الرجل ! إنك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج، واعلم أن الله عز وجل حكم عدل إن أخذ من الحجاج ظلمه شيئًا فشيئًا، أخذ للحجاج ممن ظلمه، فلا تشغلن نفسك بسبّ أحد) ". [2]
عن يزيد بن أبي حبيب قال:"إن المتكلم لينتظر الفتنة، وإن المنصت لينتظر الرحمة". [3]
وقال الفضيل:"خصلتان تُقَسِّيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل". [4]
وعن أبي الذيَّال قال:"تعلم الصمت كما تتعلم الكلام، فإن يكن الكلام يهديك، فإن الصمت يقيك، ولك في الصمت خصلتان: تأخذ به من علم من هو أعلم منك، وتدفع به عنك من هو أجدل منك". [5]
وقال إبراهيم الأشعث:"سمعت الفضيل يقول: من استوحش من الوحدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء، ولا حجَّ ولا جهادَ أشدُّ من حبس اللسان، وليس أحدٌ أشدَّ غمًا ممن سجن لسانه". [6]
وعن أبي بكر بن عياش قال:"أدنى نفع السكوت السلامة، وكفى به عافية، وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بلية". [7]
ما إن ندمت على سكوتي مرة ... ... ولقد ندمت على الكلام مرارًا
وعن محارب قال:"صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث: بكثرة الصلاة، وطول الصمت، وسخاء النفس". [8]
وقال عبد الله بن أبي زكريا:"عالجت الصمت ثنتي عشرة سنة، فما بلغت منه ما كنت أرجو". [9]
(1) - الأذكار النووية ص (288) .
(2) - شعب الإيمان (5 / 287) رقم (6681) .
(3) - جامع بيان العلم وفضله (1 / 549) .
(4) - سير أعلام النبلاء (8 / 436) .
(5) - الصمت رقم (52) ص (68) .
(6) - سير أعلام النبلاء (8 / 436) .
(7) - سير أعلام النبلاء (8 / 501) .
(8) - الزهد لابن أبي عاصم رقم (79) ص (46) .
(9) - الصمت لابن أبي الدنيا ص (303) رقم (713) .