وقال مالك: (إن لله تبارك وتعالى عقوبات في القلوب والأبدان، وضنكًا في المعيشة، وسخطًا في الرزق، ووهنًا في العبادة) [1] .
3-ادعاء الإخلاص.
قال الخطابي في شرح حديث"من سمّع سمّع الله به ومن يرائي يرائي الله به"معناه: من عمل عملًا على غير إخلاص، وإنما يريد أن يراه الناس ويشهروه جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه"فتح الباري 11\244."
لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله سبحانه أحبار أهل الكتاب، ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين.
عن الحسن بن عبد العزيز المصري قال: سمعت الشافعي يقول: (ما ناظرت أحدًا قط فأحببت أن يخطأ وما في ظني علم إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب إلي) ، وبلغني عن حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: (وددت أن كل علم أعلمه يعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدونني) [2]
قال ابن الجوزي: (والصدق في الطلب منار أين وجد، يدل على الجادة، وإنما يتعثر من لم يخلص) ، (ومن الصفوة أقوام مذ تيقظوا ما ناموا، ومذ سلكوا ما وقفوا، فهمهم صعود وترق، كلما عبروا مقامًا رأوا نقص ما كانوا فيه فاستغفروا) [3]
وقال الجيلاني: (يا غلام: فقه اللسان بلا عمل القلب لا يخطيك إلى الحق خطوة، السير سير القلب) [4]
قال الربيع بن خثيم: (كل ما لا يراد به وجه الله: يضمحل) [5]
وبه قال: حدثني أبو صالح حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا إبراهيم بن نصر الصائغ قال: سمعت الفضيل بن عياض قال: (إنما الفقيه الذي أنطقته الخشية، وأسكنته الخشية، إن قال قال بالكتاب والسنة، وإن سكت سكت بالكتاب والسنة، وإن اشتبه عليه شيء وقف عنده، ورده إلى عالمه) .
4-سوء الظن بإخوانه وكراهة ثناء الناس على شخص آخر.
(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 448.
(2) الإبانة 2 / 548.
(3) صيد الخاطر ص355
(4) الفتح الرباني ص29
(5) طبقات ابن سعد 6 / 186. .