كان يقال: أقبح الأشياء بالسلطان اللجاج، وبالحكماء الضجر، وبالفقهاء سخافة الدين، وبالعلماء إفراط الحرص، وبالمقاتلة الجبن، وبالأغنياء البخل، وبالفقراء الكبر، وبالشباب الكسل، وبالشيوخ المُزاح، وبجماع الناس التباغض والحسد. [1]
6-اليأس.
قال تعالى: (وَكَأَيِّن مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) (آل عمران:146) وقال تعالى: (يَابَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُواْ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) (يوسف:87) عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أن رجلًا قال: يا رسول الله ما الكبائر ؟ قال:"الشرك بالله والإياس من روح الله والقنوط من رحمة الله"رواه البزار والطبراني.
الحلم يورث العدل والبعد عن الانتصار للنفس، والأناة تورث التأمل وتطرد الطيش واليأس:
قال - صلى الله عليه وسلم - لأشج عبد القيس: (إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) رواه مسلم.
ابذل الجهد والنتيجة على الله ولا تيأس:
عجبت لهم قالوا: تماديت في المنى ... وفي المثل العليا وفي المرتقى الصعب
فاقصر و لا تجهد يراعك إنما ... ستبذر حبا في ثرى ليس بالخصب
فقلت لهم: مهلًا، فما اليأس شيمتي ... سأبذر حبي و الثمار من الرب
إذا أنا بلغت الرسالة جاهدًا ... ولم أجد السمع المجيب فما ذنبي
أبيات في الصبر والأمل:
قال سعد الله بن نصر بن الدجاجي:
ادفع بصبرك حادث الأيام ... و ترج لطف الواحد العلام
لا تيأسن و إن تضايق كربها و رماك ريب صروفها بسهام
و له تعالى بين ذلك فرجة ... ... تخفى عن الأبصار و الأوهام
كم من نجا من بين أطراف القنا ... و فريسة سلمت من الضرغام
قال أكثم بن صيفي: من لم يأس على ما فاته أراح نفسه.
(1) بهجة المجالس (1 / 408) .