وعن أنس بن مالك أنه مر على ديار خربة خاوية، قال: هذه أهلكها وأهلك أهلها البغي والحسد، إن الحسد ليطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، فإذا حسدتم فلا تبغوا.
قال معاوية بن أبي سفيان: ليس في خلال الشر أشر من الحسد، لأنه قد يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود. [1]
قال محمود الوراق:
أعطيت كل الناس من نفسي الرضا ... إلا الحسود فإنه أعياني
لا أن لي ذنبًا لديه علمته إلا تظاهر نعمة الرحمن
يطوي علي حنق حشاه لأن رأى ... عندي كمال غنى وفضل بيان
ما إن أرى يرضيه إلا ذلتي ... ... ... وذهاب أموالي وقطع لساني
وقال آخر:
إن يكثر الله حسادًا لهم فعلى ... ... ... مقدار ما كثرت فيهم من النعم
وقال محمد بن زياد الحارثي:
إذ ما حملت الشكر في كل نعمة ... يحق عليك شكرها واحتمالها
فدعه لحسود بعد ذلك خطة ... يكون عليه همها و وبالها
لك الأجر والمهنى وللحاسد الذي ... يكيدك فيها جرمها ونكالها [2]
وقال آخر:
إني نشأت وحسّادي ذوو عدد ... ياذ المعارج لا تُنقص لهم عددا
وقال حبيب:
وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف فضل عرف العود [3]
قال عمر بن الخطاب: ما كانت على أحد نعمة إلا كان لها حاسد، ولو كان الرجل أقوم من القدح لوجد له غامزًا. [4]
قال ابن مسعود: لا تعادوا نعم الله عز وجل، قيل: ومن يعادي نعم الله ؟ قال: الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله.
وعن أنس بن مالك أنه مر على ديار خربة خاوية، قال: هذه أهلكها وأهلك أهلها البغي والحسد، إن الحسد ليطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، فإذا حسدتم فلا تبغوا.
وقالوا: ثلاثة عائدة على فاعلها: البغي والمكر والنكث.
(1) بهجة المجالس (1 / 414) .
(2) بهجة المجالس (1 / 415) .
(3) بهجة المجالس (1 / 416) .
(4) بهجة المجالس (1 / 406) .