فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 66

قال محمد بن نصير الكاتب:

تطلب سبيل الهدى جاهدًا ... ... ... ودع عنك مشتبهات السّبل

وأصبح من الناس مستوفزًا ... ... ... فأكثرهم راصدٌ للزّلل

و أجبن من قد ترى منهم ... ... ... لعمرك يُردى الشجاع البطل

و تُصمى المقاتل أقوالهم ... ... ... بألسنة وقعها كالأسل

ومن حكم الناس في عرضه ... ... ... فمن جار أكثر ممن عدل [1]

التشاؤم

قال ابن عبد الحكيم لما خرج عمر بن عبد العزيز من المدينة قال مزاحم: فنظرت فإذا القمر في الدبران فكرهت أن أقول له فقلت ألا تنظر إلى القمر ما أحسن استواءه في هذه الليلة ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍؟ قال: فنظر عمر فإذا هو في الدبران فقال: كأنك أردت أن تعلمني أن القمر في الدبران يا مزاحم ؟ إنا لا نخرج بشمس ولا بقمر ولكنا نخرج بالله الواحد القهار. (مفتاح دار السعادة 2/235) .

الحسد

عن ضمرة بن ثعلبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا" (المنذري في الترغيب والترهيب) .

وللحسد حد وهو المنافسة في طلب الكمال والأنفة أن يتقدم عليه نظيره فمتى تعدى ذلك بغيًا وظلمًا يتمنى معه زوال النعمة عن المحسود ويحرص على إيذائه، ومتى نقص عن ذلك كان دناءة وضعف همة وصغر نفس، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الناس) فهذا حسد منافسة يطالب الحاسد به نفسه أن يكون مثل المحسود لا حسد مهانة يتمنى به زوال النعمة عن المحسود .

قال أبو حازم: (لا يكون العالم عالمًا حتى يكون فيه ثلاث خصال: لا يحقر من دونه في العلم، ولا يحسد من فوقه، ولا يأخذ على علمه دنيا) .

عن ابن عباس قال: (ثلاثة لا ينبغي أن تكون في قاض من قضاة المسلمين: الحقد، والحسد، والحدة) .

قال ابن مسعود: لا تعادوا نعم الله عز وجل، قيل: ومن يعادي نعم الله ؟ قال: الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله.

(1) بهجة المجالس (2 / 681) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت