فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 66

قال سيد قطب رحمه الله: (ليس الذي يثير النزاع اختلاف وجهات النظر، إنما هو الهوى الذي يجعل كل صاحب وجهة يصر عليها مهما تبين له وجه الحق في غيرها ؛ وإنما هو وضع الذات في كفة والحق في كفة، وترجيح الذات على الحق ابتداءً) [1]

4/ التبرير للقعود والبطالة:

ثلاث مهلكات لا محالة: هوى نفس يقود إلى البطالة، وشح لا يزال يطاع دأبا، وعجب ظاهر في كل حالة [2]

5/ جهله بنفسه فيتمادى به المرض وهو لا يشعر:

6/ الكدر في العبادة وعدم ذوق صفائها:

قال أحد السلف: (الهوى لا يترك العبودية تصفو، وما لم يشتغل السالك بأضعاف هذا العدو الذي بين جنبيه لا يصح له قدم، ولو أتى بأعمال تسد الخافقين، والرجل كل الرجل من داوى الأمراض من خارج، وشرع في قلع أصولها من الباطن، حتى يصفو وقته، ويطيب ذكره، ويدوم أنسه) .

ولذلك كان السلف الصالح يجدون من لذة التعبد ما لا يكافؤه لذة الدنيا بأسرها، فهذا الربيع ابن خثيم تحاوره والدته في التخفيف من التعبد والبكاء فيقول لها:

عن سفيان قال: (بلغنا عن أم الربيع بن خثيم كانت تنادي ابنها ربيع تقول: يا ربيع ألا تنام ؟ فيقول: يا أمه من جن عليه الليل وهو يخاف السيئات حق له ألا ينام، قال: فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت: يا بني لعلك قتلت [3] قتيلًا ؟ قال: نعم يا والدة قد قتلت قتيلًا، فقالت: ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل إلى أهله فيغتفرك، والله لو يعلمون ما تلقى من السهر والبكاء بعد لقد رحموك ؟ فقال: يا والدة هو نفسي) .

صلاة الخشوع لا صلاة العادة:

عن الأعمش قال: (كان إبراهيم التيمي إذا سجد تجيء العصافير تنقر على ظهره كأنه جذم حائط) .

الحرص على العمل الصالح:

(1) الظلال 10 / 26. (العوائق لمحمد الراشد / 64) .

(2) نفح الطيب 10/26

(3) كتاب الزهد للإمام أحمد / 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت