عن أبي حيان عن أبيه قال: (أصاب الربيع الفالج فكان يحمل إلى الصلاة، فقيل له: إنه قد رخص لك قال: قد علمت، ولكني أسمع النداء بالفلاح) [1]
كان الربيع بعدما سقط شقه يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه، وكان أصحاب عبد الله يقولون: يا أبا يزيد قد رُخص لك لو صليت في بيتك، فيقول: إنه كما تقولون، ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح، فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح فليجبه ولو زحفًا ولو حبوًا) [2]
عجبا أينام في السحر !!
أتى طاووس رجلًا في السحر فقالوا: هو نائم، فقال: ما كنت أرى أن أحدًا ينام في
السحر. [3]
7/ الهوى مضاد للشرع:
قد جعل الله اتِّباع الهوى مضادًا للحق، وعده قسيمًا له، كما في قوله تعالى: ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ، وَلا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللهِ ) [4]
ضرورة العلاج قبل أن يستشري المرض:
(خالف هواك إذا دعاك لريبةٍ ... فلرب خير في مخالفة الهوى
حتى متى لا ترعوي ، ياصاحبي ... حتى متى ؟ حتى متى ؟ وإلى متى ؟) [5]
(سبحان ربك كيف يغلبك الهوى ... سبحانه ، إن الهوى لغلوب
سبحان ربك ما تزال وفيك عن ... إصلاح نفسك فترة ونكوب) [6]
(أشد الجهاد جهاد الهوى ... وما كرم المرء إلا التقى
أخلاق ذي الفضل معروفة ... ببذل الجميل، وكف الأذى) [7]
(إذا اعتادت النفس الرضاع من الهوى ... فإن فطام النفس عنه شديد) [8]
قال أبو علي الروذباري يصف السالك بأنه: (من سلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا) [9]
(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 472.
(2) كتاب الزهد للإمام أحمد / 472.
(3) كتاب الزهد للإمام أحمد / 521.
(4) الموافقات 2/121.
(5) العوائق لمحمد الراشد / 65.
(6) العوائق لمحمد الراشد / 65.
(7) العوائق لمحمد الراشد / 67.
(8) الأغاني 13 / 342. (العوائق لمحمد الراشد / 67) .
(9) تاريخ بغداد 1 / 332