فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 66

عن مخلد بن الحسين ذكر أن العلاء بن زياد قال له رجل: (ويحك رأيتك كأنك في الجنة، قال: أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به غيري وغيرك) [1]

السهم الثالث مدح النفس والثناء عليها:

قيل لرباح القيسي: (ما الذي يفسد على العمال أعمالهم ؟ فقال: حمد النفس، ونسيان النعم) [2]

قال الفضيل بن عياض: (من علامة المنافق أن يفرح إذا سمع بعيب أحد من أقرانه) [3]

قال ذو النون المصري: (جعلوا قليل زلات السلف حجة أنفسهم، ودفنوا كثير مناقبهم) [4]

ولو لم يفعلوا ذلك لافتضحوا، كما يقول بعض السلف الصالح عن أنفسهم فكيف بغيرهم: قال عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله: (إذا ذكرت أحوال السلف بيننا: افتضحنا كلنا) [5]

قال الحسن البصري: (من ذم نفسه في الملأ فقد مدحها، وذلك من علامات الرياء) .

قال مدرك بن عوف الأحمسي: (بينا أنا عند عمر رضي الله تعالى عنه إذ أتاه رسول النعمان ابن مقرن، فجعل عمر يسأله عن الناس ، فجعل الرجل يذكر من أصيب من الناس بنهاوند، فيقول: فلان بن فلان وفلان بن فلان، ثم قال الرسول: وآخرون لا نعرفهم، فقال عمر: لكن الله يعرفهم) ، وفي لفظ آخر: قال عمر - رضي الله عنه -: (ولكن الذي أكرمهم بالشهادة يعرف وجوههم وأنسابهم) [6]

قال السري السقطي البغدادي: (ما رأيت شيئًا أحبط للأعمال، ولا أفسد للقلوب، ولا أسرع في هلاك العبد، ولا أدوم للأحزان، ولا أقرب للمقت، ولا ألزم لمحبة الرياء والعجب والرياسة من قلة معرفة العبد لنفسه، ونظره في عيوب الناس) [7]

(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 363.

(2) العوائق لمحمد الراشد / 52.

(3) العوائق لمحمد الراشد / 53.

(4) الغنية لعبد القادر الكيلاني 2 / 184. (العوائق لمحمد الراشد / 224) .

(5) العوائق لمحمد الراشد / 48.

(6) الخراج لأبي يوسف ص35 العوائق لمحمد الراشد / 54.

(7) العوائق لمحمد الراشد 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت