فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 66

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّه ِ"رواه الترمذي وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ يَقُولُ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ قَالَ حَاسِبُواْ أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا وَيُرْوَى عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ لَا يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كَمَا يُحَاسِبُ شَرِيكَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُهُ. سنن الترمذي.

كان العلاء بن زياد يقول: (لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت فاستقال ربه فأقاله، فليعمل بطاعة الله عز وجل) [1]

قال إبراهيم التيمي: (مثلت نفسي في النار أعالج أغلالها وسعيرها، آكل من زقومها، وأشرب من زمهريرها فقلت: يا نفس إيش تشتهين ؟ قالت: أرجع إلى الدنيا فأعمل عملًا أنجو به من هذا العقاب، ومثلت نفسي في الجنة مع حورها، وألبس من سندسها وإستبرقا وحريرها قلت: يا نفس إيش تشتهين ؟ قال: فقالت: أرجع إلى الدنيا فأعمل عملًا أزداد فيه من هذا الثواب، قلت: فأنت في الدنيا وفي الأمنية) [2]

محاسبة أبي بكر لنفسه:

عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: (رأيت أبا بكر - رضي الله عنه - آخذًا بلسانه يقول: هذا أوردني الموارد) [3]

(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 363.

(2) كتاب الزهد للإمام أحمد / 501.

(3) كتاب الزهد للإمام أحمد / 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت