فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحسن البصري: (اعتبروا الناس بأعمالهم ودعوا قولهم، فإن الله لم يدع قولًا إلا جعل عليه دليلًا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإذا سمعت قولًا حسنًا فرويدًا بصاحبه، فإن وافق قوله عمله فنعم، ونعمة عين، فآخه، أحببه، وأودده، وإن خالف قولًا وعملًا فماذا يشبه عليك منه، أو ماذا يخفى عليك منه ؟ إياك وإياه، لا يخدعنك) [1]
قال شيخ الإسلام: ...أن لا يعتدي على أهل المعاصي بزيادة على المشروع في بغضهم أو ذمهم، أو نهيهم أو هجرهم، أو عقوبتهم، بل يقال لمن اعتدى عليهم: عليك نفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت، كما قال: ( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ) الآية، وقال: ( وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ ) ، وقال: ( فَإِنِ انْتَهُواْ فَلا عُدْوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ ) ، فإن كثيرًا من الآمرين الناهين قد يعتدون حدود الله إما بجهل وإما بظلم، وهذا باب يجب التثبت فيه، وسواء في ذلك الإنكار على الكفار والمنافقين، الفاسقين والعاصين.
قال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله تعالى: من الغلط الفاحش الخطر قبول قول الناس بعضهم ببعض، ثم يبني عليه السامع حبًّا وبغضًا ومدحًا وذمًا، فكم حصل بهذا الغلط أمور صار عاقبتها الندامة، وكم أشاع الناس عن الناس أمورًا لا حقائق لها بالكلية، أو لها بعض الحقيقة فتميت بالكذب والزور، وخصوصًا من عرفوا بعدم المبالاة بالنقل، أو عرف منهم الهوى، فالواجب على العاقل التثبت والتحرز وعدم التسرع، وبهذا يُعرف دين العبد ورزانته وعقله. اهـ [2]
6-كثرة نقد الآخرين المفضي إلى تزكية النفس، الإعراض عن الناصح والمذكر بالعيوب، تصنيف الناس.
7-تضخيم الباطل وأهله.
(1) الزهد لابن المبارك / 26، الموافقات للشاطبي 1 / 30.
(2) - الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة (ص 272 - 273) .