فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن روح بن عبادة قال: كتب رجل إلى الأوزاعي أمؤمن أنت حقًا ؟ فكتب إليه: (كتبت تسألني أمؤمن أنت حقًا ؟ والمسألة في هذا بدعة والكلام فيه جدل، ولم يشرحه لنا سلفنا، ولم نكلفه في ديننا، سألت: أمؤمن حقًا ؟ فلعمري لئن كنت على الإيمان فما تركي شهادتي لها بضائري، وإن لم أكن عليه فما شهادتي لها بنافعتي، فقف حيث وقفت بك السنة وإياك والتعمق في الدين، فإن التعمق ليس من الرسوخ في العلم، إن الراسخين في العلم قالوا حيث تناهى علمهم:( آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ) .
وقال معروف: إذا أراد الله بعبد خيرًا: فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرًا: فتح له باب الجدل، وأغلق عنه باب العمل. [1]
قال الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شرًا ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل.
عن مهدي بن ميمون قال: سمعت محمد بن سيرين وماره رجل في شيء فقال له محمد: (إني قد أعلم ما تريد وأنا أعلم بالمراء منك ولكني لا أماريك) [2]
قال مسلم بن يسار: (إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته) [3]
حدثنا ابن وهب، قال: سمعت مالكًا يقول: (القرآن هوالإمام فأما هذا المراء فما أدري ما هو ؟) عن ابن عيينة، قال: سمعت رجلًا من أهل البصرة يذكر عن الحسن، قال: (ما أدركت فقيهًا قط يماري ولا يداري ينشر حكم الله فإن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله) [4]
قال عمر بن عبد العزيز: (إذا سمعت المراء فاقصر) [5]
عن الإمام مالك قال: (كان سليمان بن يسار إذا سمع في مجلس مراء قام وتركهم) [6]
?لاتشغل قلبك وتذهب وقتك بالمراء وأهله:
(1) طبقات الحنابلة (1 / 384) .
(2) الإبانة 2 / 522.
(3) العوائق لمحمد الراشد / 182.
(4) الإبانة 2 / 518 ـ 519.
(5) الإبانة 2 / 528.
(6) الإبانة 2 / 525.