فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 66

حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سيار حدثنا جعفر قال: سمعت مالكًا يقول:

(بقدر ما تحزن للدنيا كذلك يخرج هم الآخرة من قلبك، وبقدر ما تحزن للآخرة كذلك يخرج هم الدنيا من قلبك) [1]

إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.

قال علي - رضي الله عنه -: (إن أخوف ما أخاف عليكم اثنتين: طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق) [2]

واعلم أن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب.

قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن روح القدس نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته) رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم وأبو نعيم عن جابر، والبزار عن حذيفة، والحاكم عن ابن مسعود، وأبو نعيم عن أبي أمامة. زاد المعاد (1/97)

قال ابن القيم في الفوائد (ص: 77) : (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب)

(جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:(فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) بين مصالح الدنيا والآخرة ونعيمها ولذاتها، إن ما ينال بتقوى الله وراحة القلب والبدن وترك الاهتمام والحرص الشديد والتعب والعناء، والكد والشقاء في طلب الدنيا إنما ينال بالإجمال في الطلب، فمن اتقى الله فاز بلذة الآخرة و نعيمها، ومن أجمل في الطلب استراح من نكد الدنيا وهمومها - فالله المستعان.

قد نادت الدنيا على نفسها ... ... لو كان في ذا الخلق من يسمع

كم واثق بالعيش أهلكته ... ... وجامع فرقت ما يجمع

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجد طعامًا إلا بدين ! ! !

فأين المشغولون بجمع الدنيا من العلماء والدعاة ؟؟؟

(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 446 - 447.

(2) الزهد لأحمد / 130. (العوائق لمحمد الراشد / 63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت