فهرس الكتاب
عاد تشارلز إلى المنجم الذي ورثه عن والده على الرغم من أنَّ والده طلب منه قبل وفاته ألاَّ يتابع مسيرة المنجم المشؤومة، بل وأن يبتعد عنه. كان تشارلز طموحًا وصمّم على أن يجعل المنجم ناجحًا على الرغم ممّا مُني به المنجم في عهد الحكومات المتعاقبة من نكسات وخسارة. أقام جولد وزوجته في نفس البيت الذي عاش فيه عامًا عندما كان صبيًا يعيش في والديه في سولاكو. تعرّف إلى هولرويد المليونير الأمريكي الذي وافق على دعم المشروع بشروط قبلها تشارلز جولد على الرغم من مخاوف زوجته وتحفّظاتها، وهي التي تشهد الصفقة في بيتهم في سولاكو.
ليس تشارلز جولد تجسيمًا للكنز المادي فقط، فهو على درجة عالية من الثقافة وليس المنجم مادة استهوته لجمعها فحسب، بل إنَّه وجد فيها رمزًا لشجونه العائلية التي تمتّد على مدى ثلاثة أجيال: جدّه المؤسّس، عمّه المغدور به، والده الذي شقي في إحياء المشروع دون جدوى، طفولته العزيزة وذكرياتها. كل هذه العوامل شحذت خياله وأصبح يواجه الحياة بتحدٍّ يتّفق مع سنّه في العشرينيات.
وليست مسز جولد مجرّد زوجة صابرة على مضض فحسب، بل إنها كانت تقامر على المغامرة، بسبب ما يربطها بزوجها من حبّ، وعلى ما لديه من مبادئ وقيم تعلّمها جيدًا. كان زوجها قادرًا على تبرير المصالح المادية وربطها بالمبادئ الأخلاقية. يوضّح لزوجته أنَّه يرفض أن يُسْلب (وهي إشارة غير مباشرة إلى ما حدث مع عائلته قبل توليه مهام الشركة) ، ويتابع قوله أنَّ كوستجوانا بحاجة إلى القانون والإيمان الصادق والنظام والأمن.
"أمَّا بالنسبة لي فأنا أضع ثقتي في المصالح المادية، لأنها هي التي تكون الأرضيّة الصلبة لوجودي، بل واستمرارية تلك المبادئ. ويؤكّد لزوجته أنَّ عدالة أفضل لابُدَّ وأن تُتّبع من تحقيق المصالح المادية،"وهذه بارقة أمل"يقول مخاطبًا زوجته." (كونراد، 84) .
وفي موضع آخر يقول تشارلز جولد: