فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 234

"رفع معروف حاكم الحي -بكل خشوع- اقتراحًا للسلطان بنقل سامي شكري كاتم السرّ، وخليل فارس كبير الشرطة إلى حي آخر، على أن يتفضّل السلطان بتعيين نور الدين كاتمًا للسر، والمجنون كبيرًا للشرطة باسم جديد، هو"عبد الله العاقل".. ومن عجب أنّ السلطان استجاب له، ولو أنّه سأله:"

-أتطمئن حقًا إلى المجنون كبيرًا لشرطتك؟

فقال معروف بثقة:

-كل الاطمئنان يا مولاي..

فدعا له بالتوفيق، ثم سأله:

-ماذا عن سياستك يا معروف؟

فقال الرجل بتواضع:

-عشت عمري يا مولاي أصلح النعال حتى استقر الإصلاح في دمي..

وقد قلق الوزير دندان، فقال للسلطان عقب انصراف معروف:

-ألا ترى يا مولاي أن حكم الحيّ أصبح بيد نفر لا خبرة لهم؟

فقال السلطان بهدوء:

-دعنا نقدم على تجربة جديدة..." (246) ."

هذه"التجربة الجديدة"هي الواقع الذي أثار حفيظة الكتّاب العرب، على رأسهم نجيب محفوظ، ودفعهم إلى البحث عن شكل جديد، ألهمتهم به حكايات السندباد، هذه التجربة هي التي خرج السلطان عبرها من التاريخ مخلّفًا وراءه أجيالًا ثمن تدفع التجربة باهظًا جرّاء المغامرة في هذه التجربة التي توهم أن جدتها تشفع له ولها.

( المصادر:

1-حاوي، خليل، الناي والريح، بيروت، 1962.

2-حمودة، حسن،"حوار بعنوان ألف ليلة أحاطت بالحضارة الشرقية"، فصول، المجلد الثالث عشر، العدد الثاني، صيف 1994.

3-الخوري، خليل،"سندباد بلا انتصار"، الآداب، العدد الرابع، 1961.

4-سرور، نجيب،"السندباد البرّي"، العدد الثامن، 1955.

5-السيّاب، بدر شاكر، قصائد، بيروت، 1987.

6-شاهين، محمد، القصة العربية القصيرة، ماكميلان، 1989 (بالإنجليزية) ، وربما تكون هذه الدراسة أول دراسة تولي كتابات ميشيل عفلق المذكورة الاهتمام الذي تستحقه.

7-فهمي، عبد الرحمن،"رحلات السندباد السبع وما جرى له فيها من الحوادث العجيبة والمصادفات الغريبة"، الآداب، العدد الثامن، 1964.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت