الصفحة 7 من 56

مفهوم آل البيت عند الشيعة الاثنى عشرية

جمهور الشيعة يرون أن المراد بأهل البيت هم أصحاب الكساء الخمسة، وأنهم هم الذين نزلت فيهم آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [سورة الأحزاب: 33] وهم: محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلي وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم -، وقد زادت الاثني عشرية على أصحاب الكساء بقية الأئمة الاثنى عشر، مع أنه لم يرد لهم في حديث الكساء أي ذكر!!

فقد جاء في صحيح مسلم [1] عن عائشة رضي الله عنها قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} » .

وهم يرون عدم دخول أمهات المؤمنين في مسمى آل البيت [2] ، واستدلوا على ذلك الحصر بآية التطهير السابقة، ونحن نقول: أين الحصر في الآية الذي بموجبه زعموا أن زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يدخلن فيه؟! فإن نص الآية وسياقها يدلان ولأول وهلة على أن المراد بأهل البيت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين؛ لأن ما قبل آية التطهير وما بعدها خطاب لهن رضي الله عنهن، ولهذا قال بعد هذا كله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 34] .

(1) صحيح مسلم (ح: 2424) .

(2) انظر: شرح الزيارة الجامعة لعبد الله شبر (ص: 127 - 128) ، الإمام جعفر الصادق (ع) لعبد الحليم الجندي (ص: 73) ، مودة أهل البيت عليهم السلام. مركز الرسالة (ص: 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت