فهرس الكتاب
الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار"قال: هم الرجال لم يخلط الله معهم غيرهم، ثم قال:"ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله"قال: ما اختصهم به من المودة والطاعة المفروضة وصير مأواهم الجنة"والله يرزق من يشاء بغير حساب". بيان: يحتمل أن يكون المراد بالبيوت في الآية البيوت المعنوية فانه شائع بين العرب والعجم التعبير عن الانساب الكريمة والاحساب الشريفة بالبيوت، و أن يكون المراد بها البيوت الصورية كبيوتهم عليهم السلام في حياتهم وروضاتهم المنورة بعد وفاتهم، والمراد بالرجال إما الائمة عليهم السلام أو خواص شيعتهم أو الاعم. قال الطبرسي رحمه الله"في بيوت أذن الله أن ترفع": معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها وهي المساجد، في قول ابن عباس وغيره، ويعضده قول النبي صلى الله عليه وآله:"المساجد بيوت الله في الارض وهي تضئ لاهل السماء كما تضئ النجوم لاهل الارض". وقيل: هي بيوت الانبياء، ثم أيده بما مر من رواية أنس، ثم قال: و يعضده قوله تعالى:"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"وقوله:"رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت"فالاذن برفع بيوت الانبياء والاوصياء مطلق، والمراد بالرفع التعظيم ورفع القذر من الارجاس و التطهير من المعاصي والادناس، وقيل: المراد برفعها الحوائج فيها إلى الله تعالى"ويذكر فيها اسمه"أي يتلى فيها كتابه أو أسماؤه الحسنى"يسبح له فيها بالغدو والآصال"أي يصلي له فيها بالبلكر والعشايا، وقيل: المراد بالتسبيح تنزيه الله سبحانه عما لا يجوز عليه، ووصفه بالصفات التي يستحقها لذاته وأفعاله التي كلها حكمة وصواب، ثم بين سبحانه المسبح فقال:"رجال لا تلهيهم"أي لا تشغلهم ولا تصرفهم"تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة"."
5 -وروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أنهم قوم إذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر.
6 -فس: محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى:"في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه"قال: هي بيوت الانبياء وبيت علي عليه السلام منها.
7 -كا: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان عن سالم الحناط قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله:"فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنها فيها غير بيت من المسلمين"فقال أبوجعفر عليه السلام: آل محمد صلى الله عليه وآله لم يبق فيها غيرهم.
قب: عن سالم مثله.
بيان: كأن الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة، وهو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام منها إلى الكوفة، أو المعنى أن المدينة وخروج علي عليه السلام منها كانت شبيهة بقرية لوط وخروجه منها، إذ لما أراد الله إهلاكهم أخرجه منها، فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم وضلالتهم أخرج