الصفحة 41 من 588

أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته منها، فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية أصنافها.

8 -ل: ابن إدريس عن أبيه عن الاشعري عن أبي عبدالله الرازي عن ابن أبي - عثمان عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله: إن الله تعالى اختار من البيوتات أربعة، فقال عزوجل:"إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين"الخبر.

9 -ج: عن ابن نباته قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين قول الله عزوجل:"ليس البر بأن تأتو البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها"وقال عليه السلام: نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى من أبوابها، ونحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها.

10 -كا: العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: أتى قتادة بن دعامة البصري أبا جعفر عليه السلام فقال عليه السلام له: أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبوجعفر عليه السلام: ويحك يا قتادة إن الله عزوجل خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك، فقال له أبوجعفر عليه السلام: أتدري أين أنت؟ بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فأنت ثم ونحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين.

11 -فس: أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن فضال عن أبي - جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله:"رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا"إنما هي يعني الولاية، من دخل فيها دخل بيوت الانبياء.

بيان: لعل المعنى أن المراد بالبيت البيت المعنوي كما مر، وبيوت الانبياء كلها بيت واحد هي بيت العز والشرف والكرامة والاسلام، فمن تولاهم فقد دخل بيوتهم ولحق بهم، فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت، ويشملهم دعاء نوح عليه السلام.

وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى:"ولمن دخل بيتي"أي دخل داري وقيل: مسجدي، وقيل: سفينتي، وقيل: يريد بيت محمد صلى الله عليه وآله"وللمؤمنين والمؤمنات"عامة، وقيل: من امة محمد صلى الله عليه وآله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت