الصفحة 63 من 588

43 -كنز: روى محمد بن خالد البرقي مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل:"لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب"قال: هم مكذبوا الشيعة، لان الكتاب هو الآيات، وأهل الكتاب الشيعة، وقوله:"والمشركين منفكين"يعني المرجئة"حتى تأتيهم البينة"قال: يتضح لهم الحق وقوله:"رسول من الله"يعني محمدا صلى الله عليه وآله"يتلو صحفا مطهرة"يعني يدل على اولي الامر من بعده وهم الائمة عليهم السلام وهم الصحف المطهرة، وقوله:"فيها كتب قيمة"أي عندهم الحق المبين، وقوله:"وما تفرق الذين اوتوا الكتاب"يعني مكذبوا الشيعة، وقوله:"إلا من بعدما جاءتهم البينة"أي بعدما جاءهم الحق"وما امروا"هؤلاء الاصناف"إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين"والاخلاص الايمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام، وقوله:"ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة"فالصلاة والزكاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام"وذلك دين القيمة"قال: هي فاطمة عليها السلام، وقوله:"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات"قال: الذين آمنوا بالله وبرسوله وباولي الامر وأطاعوهم بما أمروهم به فذلك هو الايمان والعمل الصالح، وقوله:"رضي الله عنهم ورضوا عنه"قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: الله راض عن المؤمن في الدنيا والآخرة، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فإن في قلبه ما فيه لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق الرضا وهو قوله:"ورضوا عنه"وقوله:"ذلك لمن خشي ربه"أي أطاع ربه.

44 -وروى ابن أسباط عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله في قوله عزوجل:"دين القيمة"قال: إنما هو ذلك دين القائم عليه السلام.

بيان: لعل المعنى أن نظير أهل الكتاب والمشركين في أمر النبوة هؤلاء في الامامة، ولعل المراد حينئذ بإتيان البينة ظهور أمره صلى الله عليه وآله في زمن القائم عليه السلام وتفسير القيمة بها يصحح الاضافة من غير تكلف.

45 -فس:"ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا"قال: نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب فقالوا: أديننا أفضل أم دين محمد؟ قالوا: بل دينكم أفضل. وقد روي فيه أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم وحسدوا منزلتهم فقال الله:"اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا"يعني النقطة التي في ظهر النواة، ثم قال:"أم يحسدون الناس"يعني بالناس هيهنا أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام"على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم عظيما"وهي الخلافة بعد النبوة وهم الائمة عليهم السلام.

46 -فس:"واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به"قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم بالولاية قالوا: سمعنا وأطعنا ثم نقضوا ميثاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت