فهرس الكتاب
بيان: قال الطبرسي رحمه الله: وقيل في الميثاق أقوال: أحدها أن معناه ما أخذ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله عند إسلامهم وبيعتهم بأن يطيعوا الله في كل ما يفرضه عليهم وثانيها أنه ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم المحرمات وكيفية الطهارة وفرض الولاية وغير ذلك، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام. وثالثها: أنه بيعة العقبة وبيعة الرضوان، ورابعها أنه ميثاق الارواح.
47 -فس: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:"ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين"فهم أعداء محمد وآل محمد من بعده.
بيان: أي المراد بالمفسدين أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله الغاصبون حقوقهم، فإن بهم ظهر الفساد في البر والبحر.
48 -كنز: قال مؤلف نهج الامامة: روى صاحب شرح الاخبار بإسناد يرفعه قال: قال أبوجعفر عليه السلام في قوله عزوجل:"ووصى بها إبراهيم بنيه و يعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون"بولاية علي عليه السلام.
49 -كا: محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"قال: بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان فهو الملبس بالظلم.
50 -كا: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله:"فمنكم مؤمن ومنكم كافر"فقال: عرف الله إيمانهم بولايتنا، وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر.
بيان: أقول في القرآن هكذا:"هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن"ولعله من النساخ، أو كان في مصحفهم عليهم السلام هكذا، أو نقل بالمعنى من الراوي والاول أظهر لانه روى الكليني عن الصحاف بسند آخر موافقنا لما في المصاحف كما سيأتي، وقيل: إنما قدم الكافر لانهم أكثر، والمعنى أنه يصير كافرا، أو في علم الله أنه كافر، والظاهر أن تأويله عليه السلام يرجع إلى الثاني، أي في تكليفهم الاول وهم ذر كان يعرف من يؤمن ومن لا يؤمن، فكيف عند خلق الاجساد، و على هذا يقرأ"عرف"على بناء المجرد، ويمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أيضا وإن كان بعيدا، فالمراد بالخق خلق الاجساد، والمعنى أنه حين خلقكم كان بعضكم كافرا لكفره في الذر وبعضكم مؤمنا لايمانه في الذر، والذر جمع ذره، وهي صغار النمل، مائة منها وزن حبة شعير، ويطلق على ما يرى في شعاع الشمس، وسيأتي أنه أخرج ذرية آدم من صلبه فبثهم كالذر وجعل الارواح متعلقة بها، وأخذ عليها الميثاق فقوله