فهرس الكتاب
59 -وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله عليه السلام:"ومن يرد فيه بإلحاد بظلم"قال عليه السلام: نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه، فبعدا للقوم الظالمين (5) .
بيان: قوله:"إن الذين آمنوا"أقول: الاية في سورة النساء هكذا:"إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا" (6) وفي سورة آل عمران هكذا:"إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون"ولعله عليه السلام ضم جزء من إحدى الآيتين إلى جزء من الاخرى لبيان اتحاد مفادهما، ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم السلام هكذا، والظاهر أن المراد بالايمان في الموضعين الاقرار باللسان فقط، وبالكفر الانكار باللسان أيضا، كما صرح به في تفسير علي بن إبراهيم (1) .
قوله عليه السلام: بأخذهم من بايعه بالبيعة، لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين عليه السلام، والمستتر في قوله: بايعه، راجع إلى أبي بكر، والبارز إلى الموصول ويحتمل أن يكون المستتر راجعا إلى الموصول، والبارز إليه عليه السلام، أي أخذوا الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير بالبيعة لابي بكر، ولعله أظهر، قوله فلان وفلان وفلان، هذه الكنايات يحتمل وجهين: الاول أن يكون المراد بها بعض بني امية كعثمان وأبي سفيان ومعاوية، فالمراد بالذين كرهوا ما نزل الله أبوبكر وعمر وأبوعبيدة، إذ ظاهر السياق أن فاعل"قالوا"الضمير الراجع إلى"الذين ارتدوا"والثاني أن يكون المراد بالكنايات أبا بكر وعمر وأبا عبيدة وضمير"قالوا"راجعا إلى بني امية بقرينة كانت عند النزول، والمراد بالذين كرهوا الذين ارتدوا فيكون من قبيل وضع المظهر في موضع المضمر، نزلت والله فيهما. أي في أبي بكر وعمر، وهو تفسير للذين كرهوا. وقوله: وهو قول الله، تفسير لما نزل الله، وضمير"دعوا"راجع إليهما وأتباعهما،"وقالوا"أي وهما وأتباعهما.
قوله: في بعض الامر، لعلهم لم يجترؤا أن يبايعوهم في منع الولاية فبايعوهم في منع الخمس، ثم أطاعوهم في الامرين جميعا، ولا يبعد أن تكون كلمة"في"على هذا التأويل تعليلية، أي نطيعكم بسبب الخمس لتعطونا منه شيئا. وقوله: كرهوا ما نزل الله، إعادة للكلام السابق لبيان أن ما نزل الله في علي عليه السلام هو الولاية، إذ لم يظهر ذلك مما سبق صريحا، ولعله زيدت الواو في قوله"والذي"من النساخ، وقيل قوله مرفوع على قول الله من قبيل عطف التفسير فإنه لا تصريح في المعطوف عليه بأن النازل فيهما وفي أتباعهما كرهوا أم قالوا.
60 -كا: الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله:"فستعلمون من هو في ضلال مبين (1) "يا معشر المكذبين حيث أنبئتكم رسالة ربي في ولاية علي والائمة عليهم السلام من بعده من هو في ضلال مبين كذا انزلت، وفي قوله تعالى:"إن تلووا أو تعرضوا"فقال: إن تلووا الامر وتعرضوا عما امرتم به"فإن الله"