فهرس الكتاب
انهم عليهم السلام السبيل والصراط وهم وشيعتهم المستقيمون عليها - بحار الأنوار، 24/ 9 ومابعدها
1 -م، مع: المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله: (اهدنا الصراط المستقيم) قال: يقول: أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا، والصراط المستقيم هو صراطان: صراط في الدنيا، وصراط في الآخرة، فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ماقصر عن الغلو، وارتفع عن التقصير، واستقام فلم يعدل إلى شئ من الباطل، وأما الطريق الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم، لايعدلون عن الجنة إلى النار، ولا إلى غير النار سوى الجنة، قال: وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في قوله عزوجل: (اهدنا الصراط المستقيم) قال: يقول: أرشدنا إلى الصراط المستقيم، أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك، والمبلغ إلى دينك، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب، أو نأخذ بآرائنا فنهلك.
2 -م، مع: بهذا الاسناد عنه عليه السلام في قول الله عزوجل: (صراط الذين أنعمت عليهم) أي قولوا: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الذين قال الله عزوجل: (ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا) وحكي هذا بعينه عن أميرالمؤمنين عليه السلام. قال: ثم قال: ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن، وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة، ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا؟ فما ندبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم و إنما امرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالايمان بالله وتصديق رسوله، وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيرين المنتجبين، وبالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله، ومن الزيادة في آثام أعداء الله وكفرهم بأن تداريهم ولاتغريهم بأذاك وأذى المؤمنين وبالمعرفة بحقوق الاخوان من المؤمنين، فإنه ما من عبد ولاأمة والى محمدا وآل محمد وأصحاب محمد، و عادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا وجنة حصينة، ومامن عبد ولا أمة دارى عبادالله بأحسن المداراة فلم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها من حق إلا جعل الله عزوجل نفسه تسبيحا، وزكى عمله، وأعطاه بصيرة على كتمان سرنا، واحتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جهده وأعطاهم ممكنه ورضي عنهم بعفوهم وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم واغتفرها لهم إلا قال الله له يوم يلقاه: ياعبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل مافعلته من المسامحة والكرم، فأنا لاقضينك اليوم على حق وعدتك به، وأزيدك من فضلي الواسع، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي، قال: فيلحقهم بمحمد وآله وأصحابه ويجعله في خيار شيعتهم.
3 -مع: القطان عن عبدالرحمن بن محمد الحسني عن أحمد بن عيسى العجلي عن محمد بن أحمد بن عبدالله العرزمي عن علي بن حاتم عن المفضل قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الصراط فقال: هو الطريق إلى معرفة الله عزوجل، وهما