فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 68

5 -لا يوجد آية واحدة استخدم فيها المسيح عبارة ابن الله عند حديثه عن الصلب , وعلى الرغم من استخدام كلمة ابن الله مرات كثيرة في الأناجيل , غير أن المسيح تعمد أن لا يستخدمها فيما يخص الصلب حتى لا يكون لأى أحد منهم العذر في زعم صلبه , وقد كنا نظن أن هناك آية واحدة عن الصلب , ورد فيها عبارة ابن الله , فدل ذلك على أن المصلوب هو يهوذا.

6 -ألمح المسيح بأن الذى سوف يعذب ويتألم بدلا منه هو يهوذا حيث قال:

"إن ابن الإنسان لابد أن يمضى (تأمل لم يقل يقتل) كما كتب عنه , ولكن الويل (أى العذاب والألم) لذلك الرجل الذى على يده يسلم ابن الإنسان، كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد."

متى (26: 24)

فتأمل الكلمات التى تحتها خط، إنها إخبار عن شدة العذاب والألم الذى سوف يتعرض له"يهوذا"على أيدى الرومان واليهود, حتى أنه يتمنى في تلك الساعة أنه لم يولد, وهذا ما قد حدث حرفيا، حيث أن ذلك الخائن قد تعرض للسخرية والشتم والجلد والضرب والصفع , وكل ما يمكن أن يحدث من إهانات وتعذيب كما روى الإنجيل، وأرجو أن لا يحاول أحد إيهامنا بأن الويل المذكور سيكون في يوم الدينونة لا في الدنيا، وذلك لأنه لا يوجد في أى سفر من أسفار العهد القديم أو أى إصحاح من إصحاحات العهد الجديد عبارة واحدة عن إنسان يتمنى لو لم يولد إلا هذه العبارة التى قيلت عن يهوذا، وتمني عدم الولادة لا يحدث إلا في الدنيا.

7 -كان المسيح عليه السلام يخشى أن يقبض عليه، وسجد لله سبحانه وتعالى وصلى لكى ينجيه من أيدى الأشرار، فكيف يقال بأنه جاء ليخلص العالم من خطيئة آدم بالصلب والقيامة؟ قال مرقس في إنجيله:

"وبدأ يشعر بالرهبة والكآبة، وقال لهم نفسى حزينة جدا حتى الموت، ابقوا هنا اسهروا". ثم ابتعد قليلا وخر على الأرض، وأخذ يصلى لكى تعبر عنه الساعة إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت