فهرس الكتاب
محاكمة عادلة. وحينما تتضح لهم الحقيقة (عند ظهور المسيح ثانية) ، يدركون ساعتها أن كل تلك الآلام (آلام الصلب) والعذابات، تحملها ذلك الخائن المذنب، وأنها لا تدوم، وعندئذ ستهون عليهم كل الصعاب وسيتلذذون مع كل سوط ينهش جلودهم لأنهم مؤمنون أصحاب رسالة. إذا كان هذا الكافر (يهوذا) قد تحمل قهرا، أفلا يتحملون هم اختيارا؟ وإذا كان الزمان بفرحه وحزنه سيمر (وقد مر على يهوذا) فحتما ستمر عليهم أزمنة الآلام والاضطهاد .... لابد من الصبر إذن.
10 -أشار المسيح إلى هذا الاختبار الشديد الذى سوف يتعرض له تلاميذه حين يظنون أن الذى صلب وأهين هو المسيح، لكن حزنهم هذا سيتحول إلى فرح بعد أن يظهر لهم سالما لم تطله يد الأذى.
"الحق أقول لكم: إنكم ستبكون وتنوحون، أما العالم (اليهود والرومان) فيفرح، إنكم ستحزنون، ولكن حزنكم سيتحول إلى فرح. المرأة تحزن إذا حانت ساعتها لتلد، ولكنها حالما تلد طفلها، لا تعود تتذكر عناءها لفرحها بأن إنسانا قد ولد في العالم. فكذلك أنتم تحزنون الآن ولكن عندما أعود للقائكم، تبتهج قلوبكم، ولا أحد يسلبكم فرحكم."
يوحنا (16: 20 -23)
إذن فآلام المخاض تختص بالتلاميذ، لا بالمسيح، هم الذين سوف يحزنون ويتألمون لاعتقادهم أن المصلوب أمامهم هو نبيهم، لكن حينما يظهر لهم ثانية ويعود معلنا عن وجوده وحياته، تتلاشى أحزانهم ويغمرهم الفرح، فيكون ذلك دافعا لهم لمواصلة الطريق الذى سلكوه خلف معلمهم.
وينبغى الانتباه إلى عبارة المسيح. وعندما أعود للقائكم. فإنه لم يقل وعندما أقوم من الموت إنها عودة ظهور لا عودة حياة , ونحن من حقنا أن نسأل هؤلاء: لماذا لم يقل المسيح. وعندما أعود من الموت إذا كان سوف يموت على وجه الحقيقة.
11 -قال المسيح في إنجيل يوحنا:
"أيها الآب، قد حانت الساعة، مجد ابنك ليمجدك ابنك أيضا أنا مجدتك على الأرض وأنجزت العمل الذى كلفتنى."
يوحنا (17 - 4)