فهرس الكتاب
أن يقبضوا على التلاميذ بتهمة السرقة وتحدى السلطات؟ وبكل هذه البساطة يصدق الكهنة والشيوخ الحراس حينما أخبروهم أن المسيح قد عاد للحياة؟ , لماذا لم يتهموهم بالكذب والخيانة؟ ولماذا لم يشككوا فيما رأوه؛ فلربما كان شبحا؟ ولماذا لم يبحثوا عنه مرة ثانية وهو الذي يقاوم السلطات؟
ولنعد معا إلى النص:
"وبينما كانت المرأتان ذاهبتين، إذا بعض الحراس قد ذهبوا إلى المدينة وأخبروا رؤساء الكهنة بكل ما جرى فاجتمع رؤساء الكنهة والشيوخ، وتشاوروا في الأمر، ثم رشوا الجنود بمال كثير, وقالوا لهم"قولوا إن تلاميذه جاءوا ليلا وسرقوه ونحن نائمون! فإذا بلغ الأمر الحاكم، فإننا سندافع عنكم فتكونون في مأمن من أى سوء""
متى (28: 11 - 15)
17 -لم تنقل لنا كل الأناجيل ردود فعل التلاميذ تجاه يهوذا عند القبض على المسيح عليه السلام، بل نقلت ردود الفعل تجاه الرومان وعند رؤساء الكهنة، وكان الأحرى أن يحاول تلاميذ المسيح عليه السلام أن يفتكوا بيهوذا أو على الأقل يتصادموا معه , لا مع الجنود لأنه هو الذى أرشد عن سيدهم، فدل ذلك على عدم وجود شخصية يهوذا ابتداء من لحظة قدومه مع الجنود، أى أن صورته قد تبدلت وصار غائبا عن هذا المشهد المثير، لأنه ببساطة قد صار المسيح كما تنبأ النبى داود.
18 -جاء في إنجيل يوحنا أن المسيح قال:
"لن أترككم يتامى , بل سأعود إليكم. بعد قليل لا يراني العالم , أما أنتم فسوف ترونني. ولأني أنا حي فأنتم أيضا ستحيون"
يوحنا (14:18 -20)