فهرس الكتاب
ولو كان المصلوب هو عيسى , لقال لها لقد قمت من بين الأموات، وهذا لم يحدث، ولكنه قال لها: فإنى لم أصعد إلى الآب, أى أنى لم أمت ولم أقتل , وهذا هو المقصود بالصعود هنا، لأن المسيح لم يخبر أحدا من قبل بصعود الرفع إلى السماء، وإن كان قد ألمح إلى ذلك ,فإن كلامه لم يفهم, فلا مفر هنا من تفسير عبارته لأنى لم أصعد بعد إلى الآب إلا بأنه لم يمت بعد.
22 -جاء في إنجيل مرقس أن المسيح بعدما ظهر لتلاميذه وبخهم على عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم لأنهم لم يصدقوا الذين شاهدوه حيا""
مرقس (16:15)
ونحن نسأل هؤلاء: ألم يكن الحواريون يؤمنون بعودة الموتى إلى الحياة كما أشرنا من قبل؟ فهل وبخهم المسيح على شئ يؤمنون به؟ هل هذا منطق؟ أم عدم التوبيخ على شئ آخر, هو أنهم لم يصدقوا أن المسيح حى ولم يصلب ابتداء"؟ وخاصة أن متى قد ذكر صراحة أن كثيرا من أجساد الموتى قد قامت بعد صلب المسيح (يهوذا) "
"وقامت أجساد كثيرة لقديسين كانوا قد رقدوا"متى (27: 52)
أفيصدق التلاميذ قيام أجساد القديسين ولا يصدقون قيامة جسد نبيهم صاحب المعجزات؟
لقد وبخهم المسيح عليه السلام ,لأنه لم يكن أمرا معهودا لديهم أن يلقى شبه إنسان على إنسان آخر, وأن الذى صلب مكانه هو يهوذا، ولكنهم يستحقون التوبيخ , لأنه قد أشار وألمح إلى ذلك , لكن لم يفهموه ,كما أن الآيات التى قد رآوها على يديه كفيلة بأن يؤمنوا أن الله قادر على أن يجعل يهوذا شبيها بالمسيح.
23 -جاء في إنجيل مرقس: