فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 68

فثار الرؤساء على إرميا, وضربوه وزجوه في بيت"يوناثان"الكاتب الذى حولوه إلى سجن"... إرميا (37: 13 - 15) "

عودة إلى النص

"جعلوا قبره مع الأشرار ومع ثرى عند موته"

مع أنه لم يرتكب جورا ولم يكن في فمه غش""

وهذا لا ينطبق على وجه الحقيقة على إرميا ولا على المسيح، لأن المسيح (كما زعموا) وضع في قبر وحده، فليس أمامهم إلا تأويل كلمة قبر بأنه الصليب ومع ذلك فلم يصلب المسيح مع الأشرار ولا مع ثري , بل مع لصين أحدها استهزأ به والآخر آمن به وفقا لرواية"لوقا"

"ثم قال: يا يسوع اذكرنى عندما تجئ في ملكوتك، فقال له يسوع الحق أقول لك: اليوم ستكون معى في الفردوس"... لوقا (23: 42 - 43)

ولم يكن معه ثرى عند موته، وإذا لم يكن ثمة مفر أمامهم من التأويل، فنحن أيضا نأول النص على إرميا كالأتى:

تستخدم كلمة القبر والموت على وجه الحقيقة وعلى وجه المجاز, إذا استخدمت على وجه الحقيقة , فإن النص من أوله إلى آخره لا ينطبق على أحد من البشر؛ لأنه في نهاية النص سيتضح أن صاحب النص قد تزوج وأنجب وحارب , أي أنه لم يمت حقيقة بل مجازا , وكذلك كلمة القبر تستخدم مجازا للتعبير عن اليأس والإحباط والتعاسة.

إذن فالقبر هو كل ماسبق، ويمكن أن يكون السجن أو الجب (البئر) الذى وضع فيه إرميا (ألقى في السجن مرة، وفى الجب مرة) ، ومعلوم أن السجن يضم الأشرار والآثمة والمذنبين والأثرياء والفقراء،

"فأخذوا إرميا وطرحوه في جب ملكيا ابن الملك القائم في دار الحرس، ودلوا إرميا بحبال، ولم يكن في الجب ماء بل وحل فغاص فيه إرميا"

إرميا (38:6)

"فأمر الملك عبد ملك الأثيوبى: اصطحب معك من هنا ثلاثين رجلا واسحب إرميا من الجب قبل أن يموت"... إرميا (38: 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت