فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 68

هل كان المسيح يتعمد أن يسبب لهم هذا الاضطراب الذهنى والعصبى، وما العلاقة بين الخبز والتعاليم أو بين الهيكل والجسد؟، لماذا لا تقال المعانى بشكل مباشر؟، بدلا من كل هذه اللوغاريتمات؟

النوم والموت

استخدم المسيح عليه السلام النوم بمعنى الموت، وفى كل مرة، وللأسف الشديد لم يفهم الناس ولا التلاميذ.

"ثم قال يسوع:"لعازر حبيبنا قد نام، ولكنى سأذهب لأوقظه، فقال التلاميذ: يا سيد، إن كان لعازر قد نام فإنه سينهض معافى، وكان يسوع يعنى موت لعازر، أما التلاميذ فظنوه يعنى رقاد النوم"."

يوحنا (11: 11 - 13)

أى أنه استخدم النوم بمعنى الموت.

لقد ماتت ابنة رئيس الكهنة، وألجم الحزن أباها وأطفأ عينيه هول الصدمة، ولكن المسيح طمأن الرجل، وذهب المسيح إلى بيت الرجل، وأحياها بإذن الله , تعالوا إلى هذا المشهد

"وكان الجميع يبكونها ويندبونها، فقال: لا تبكوا إنها لم تمت، بل هى نائمة ‍‍‍‍‍‍"فضحكوا منه، لعلمهم أنها ماتت ولكنه بعدما أخرجهم جميعا، أمسك بيدها، ونادى قائلا:"يا صبية، قومى"فعادت إليها روحها، ونهضت في الحال"."

لوقا (8: 52 - 55)

وهنا سمى المسيح الموت نوما.

الموت والضلال

أطلق المسيح عليه السلام لفظ الموت على الضلال. فقد تحدث عن هذا الولد العاق الذى ترك أباه وأنفق كل ثروته في المجون والخلاعة، ولما ذاق مرارة الجوع والفقر، عاد إلى أبيه نادما، ولما رآه عانقه بحرارة، طالبا صفحه و مغفرته، وحينما شرع الأب في الاحتفال بعودة ابنه الضال، إذا بأخيه الأكبر يغضب لأنه كان مطيعا لوالده، وكان هو أولى بالاحتفال من أخيه العاق فقال له الأب"يا بنى، أنت معى دائما،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت