فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 68

"فرأى أيضا الأكفان ملقاة , والمنديل الذي كان على رأس يسوع وجده ملفوفا وحده في مكان منفصل عن الأكفان"

يوحنا (20:6 - 7)

2 -لماذا ظنت مريم المجدلية أن المسيح هو البستاني؟

لقد كان معلمها وسيدها , وكانت ترافقه غالبا.

"فظنت أنه البستاني , فقالت له يا سيد , إن كنت أنت قد أخذته ,فقل لي أين وضعته لآخذه؟ ... يوحنا (20:15) "

3 -لم يكن التلميذان اللذان كانا متجهين إلى عمواس يعرفان المسيح عند ظهوره الثاني , بل كانا يتحدثان إليه على أنه غريب.

"وبينما هما يتحدثان ويتباحثان ,إذا يسوع نفسه قد اقترب إليهما وسار معهما , ولكن أعينهما حجبت عن معرفته. وسألهما: أي حديث يجري بينكما وأنتما سائران؟ فتوقفا عابسين , وأجاب أحدهما واسمه"كليوباس"فقال له:"

"أنت وحدك الغريب النازل في أورشليم, ولا تعلم بما حدث ليسوع الناصري؟"

لوقا (24: 18 -19)

ودار بينهم حوار طويل , دون أن يعرفا أنه هو المسيح , أليس ذلك أمرا عجيبا؟ ليس لدي شك في أنه كان متنكرا ز

لم يكن المسيح قد مات , ولكنه كان يتابع الأحداث , دون أن يعرفه أحد , لقد رأى بنفسه ردود أفعال مبغضيه , بعد أن اعتقدوا أنهم صلبوه , ودفنوه , استمع إلى نكاتهم , وصراخهم , وتصفيقهم , وربما شربوا الخمر في صحة المصلوب , على الرغم من أنه لم يكن إلا رحيما بهم عطوفا على مرضاهم , وفقرائهم , حتى موتاهم , أحياهم بإذن الله , ومسح دموع ذويهم , لكن قلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة , إنهم لا يستحقون أي تعاطف عند دخولهم الجحيم التي تشتاق إلى أن تعانقهم , وتمتص دماؤهم.

لا يوجد شيء يستطيع أن يطفيء نار حقدهم إلا نار جهنم فهنيئا لها بهم , وهنيئا لهم بها.

شهود أم متهمون؟!

الحواريون أنصار الله , وأنصار المسيح عليه السلام , مجدهم القرآن , ومجدتهم السنة , غير أن الإنجيل كان له رأي آخر , لقد ألقى بماء النار على وجوههم , فتشوهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت