فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 68

مفاجآت

· عذراء في قفص الاتهام

لم يكن اليهود ينتظرون طفلا يولد من عذراء كما حاول كتاب الأناجيل أن يخدعونا، ولم تكن نبوءة سفر إشعياء إلا تفسيرا مغلوطا لحلقة مفقودة في مؤامرة سوداء نسج اليهود خيوطها العنكبوتية ضد البشرية وضد الإسلام والتوحيد. ولم يقدم أحد دليلا على أن مريم كانت عذراء إلا الله في قرآنه المعجز.

ولنعد إلى نبوءة إشعياء

"ها العذراء تحبل وتلد ابنا تدعوه عمانوئيل"... إشعياء (7:14)

لقد قام كتاب السيناريو بقص هذه النبوءة ولصقها عمدا على مريم العذراء، وليست كل عذراء مريم , يستطيع تارك الصلاة أن يقدم دليلا على عدم مشروعيتها من خلال نصوص القرآن إذا قال"فويل للمصلين"دون أن يكمل الآية , هذا بالضبط ما فعله المحترفون , ألم يجد هؤلاء دليلا على أن المسيح قد ولد من عذراء غير هذه النبوءة التى لا علاقة بينها وبين المسيح وأمه؟ وكما أشرنا في كتابنا هذا من قبل وتساءلنا ما الذى يثبت أن المسيح قد جاء من عذراء؟ وفوجئنا بأن الإنجيل ينفى هذه المعجزة تماما من حيث أراد أن يثبتها، وجعل مريم متزوجة من رجل يسمى يوسف النجار، فلم تكن عذراء في عرف المجتمع اليهودى، فما الحلقة المفقودة إذن في إثبات عذرية مريم , وما العلاقة بين هذه النبوءة ومريم إذن طالما أن مريم ليست عذراء في عرف اليهود؟

المفاجأة

هذه النبوءة لا تختص بامرأة عذراء، وإنما تختص ببلد من البلاد! فلقد اعتاد العهد القديم إطلاق كلمة العذراء على البلاد، وسنقتطف بعض النصوص التى تؤيد ذلك:

"قد ارتكبت العذراء إسرائيل أمرا شديد الهول"... إرميا (18: 13)

"انزلى واجلسى على التراب أيتها العذراء ابنة بابل"... إشعياء (47: 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت