فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 68

بل إن العهد القديم أمعن في وصف البلاد بمواصفات أنثوية بل أطلق عليها أسماء نساء.

"أما السامرة فهى أهوله، وأورشليم هى أهوليبة، وزنت أهوله مع أنها كانت لى (لله، حاشا لله) وعشقت محبيها الآشوريين الأبطال .."

حزقيال (23:4 - 5)

والإصحاح 23 كله عن هاتين المدينتين (المرأتين) !

لذلك من العجيب أن يستدلوا بنبوءة تختص ببلدة، ويتم نسج قناع لهذه العذراء، ويكتبون عليه اسم مريم!

ونحن نستطيع أن نعلن في مكبر الصوت عن المفاجأة: أليست النبوءة تقول بأن العذراء تسمى ابنها عمانوئيل، فهل سمت مريم ابنها عمانوئيل؟

وسنوغل في الإعلان وننقل نص النبوءة كاملا, حتى يتضح أنه ليس له علاقة بمريم ولا بالمسيح عليهما السلام.

"عندئذ قال إشعياء:"اسمعوا يا بيت داود، أما كفاكم أنكم اضجرتم الناس حتى تضجروا إلهى أيضا؟ ولكن السيد نفسه يعطيكم آية: ها العذراء تحبل وتلد ابنا، وتدعو اسمه عمانوئيل. وحين يعرف أن يميز بين الخير والشر, يأكل زبدا وعسلا، لأنه قبل أن يعرف الصبى كيف يرفض الشر ويختار الخير، فإن إسرائيل وأرام اللتين تخشيان ملكيهما تصبحان مهجورتين"."

وخلاصة النبوءة أن ملك مملكة"أرام"تحالف مع ملك مملكة"إسرائيل"لمحاربة ملك مملكة"يهوذا",فأراد الله أن يطمئن ملك يهوذا بأنه سوف يهلك هاتين المملكتين في غضون خمسة وستين سنة، وأعطاه علامة بأن طفلا يدعى عمانوئيل سوف يولد، وقد حدثت النبوءة وتحققت النبوءة، وجاء عمانوئيل (إشعياء 8:8) وكما قلنا من قبل، فإن أية نبوءة لابد أن تفسر في سياقها التاريخى حتى تكون ذات معنى , وإلا فإن ذلك هو العبث بعينه.

الكارثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت