فهرس الكتاب
إذن فهى كارثة أن اليهود لم يكونوا ينتظرون عذراء , ولا طفلا يولد من عذراء, وكيف ينتظرون ما تحقق بالفعل؟ لم يكن اليهود أغبياء ولا مجانين حتى يتم إقناعهم بما لا يكون. فما الذى ألجأ هؤلاء المزورين إلى تلك النبوءة إذن؟
إنه الحقد على بنى العرب وعلى بنى الإسلام، فلقد باغتهم المسيح بالحقيقة المرة وهى أن النبى العظيم من بنى العرب، وهو الذى سيمتد ملكه إلى الأبد فكان لابد أن يعيدوا تفسير العهد القديم بما يتلاءم مع أهوائهم , فليكن المسيح هو المخلص المنتظر لا من ظلم الرومان، ولكن من آثام الشعب، وليكن المسيح هو الملك المنتظر، ولكن مملكته مملكة روحية ليست من هذا العالم، وليكن المسيح هو المصلوب لا يهوذا، ولتكن قيامته من الموت بدلا من ظهوره الثانى وإعلانه أنه لم يمت، وهكذا سلسلة من الاختراعات التى لا تنتهى.
"يحرفون الكلم عن مواضعه"
سورة المائدة آية 13
"فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا، فويل لهم مما كتبت أيديهم، وويل هم مما يكسبون". ... سورة البقرةآية 79
وتبقى الحقيقة الناصعة النقية، وهى أن القرآن وحده هو الذى استطاع أن يثبت عذرية مريم، وهو الوحيد الذى قدم دليل العذرية؛ بأن نطق الرضيع دفاعا عن أمه، وبذلك كانت عذراء في عرف المجتمع اليهودى بشهادة الرضيع لها، أما روايات الإنجيل فقد أثبتت أنها امرأة متزوجة من يوسف النجار، واغتصبت من مريم أعظم معجزة يمكن أن تنالها امرأة.
"إن هذا لهو القصص الحق، وما من إله إلا الله، وإن الله لهو العزيز الحكيم"
سورة آل عمران آية 62
·"الإنجيل يشهد لمحمد صلى الله عليه وسلم"
لقد مجد إنجيل يوحنا محمدا صلى الله عليه وسلم في أكثر من خمس عشر آية ووصفه بمواصفات روحية وجسدية، لكى يثبت لكل المعاندين أنه إنما يعنى بشرا، إنسانا لا روحا أو أقنوما. أليس الإنسان يتكون من جسد وروح؟ إذن فهذه الأوصاف هى أوصاف إنسان بلا شك.