وسيساعد على هذه النقلة النوعية استخدام تحويل الحاسبات بدلًا من طباعة الإشعارات، وهو ما سيمكن المتعاملين من الشراء والبيع في نفس اليوم باستخدام أرقام الحسابات بدلًا من الإشعارات أو الشهادات.
ويسعى الإصدار الجديد إلى ربط النظام بأنظمة البنوك بهدف مساندة المعالجة المتكاملة للصفقات، باستخدام رسائل تبادل المعلومات المالية القياسية (FINANCIAL INFORMATION EXCHANGE FIX) . ويمكن هذا الربط البنوك من تقديم خدمات تنافسية للعملاء مثل إدارة المحافظ، والتداول عبر الإنترنت. ويخطط في مرحلة لاحقة مساندة الربط بأسواق أخرى إقليمية ودولية. وسيتم ربط نظام التداول بشكل أقوى مع نظام سريع من أجل تسوية المبالغ النقدية المترتبة عن الصفقات وفق مبدأ المقاصة الإجمالية الآنية REAL-TIME GROSS SETTLEMENT (RTGS) .
ويعرض الشكل (5) العلاقة بين الأطراف صناعة تداول الأسهم في المملكة.
6-مستقبل آليات التسوية:
في ظل التطور في تقنية الحاسب والاتصالات والاتجاه نحو تحرير التجارة يتوقع أن تحدث تغيرات هيكلية في آليات تسوية الصفقات في الأسواق المالية على اختلاف أنواعها. ولعل أهم هذه التغيرات ما يلي:
تقليل الفترة بين التنفيذ والتسوية إلى T+1 (الاقتراب من التسوية الآنية) : مع تزايد عدد الصفقات وقيمها، أصبحت مخاطر تسويتها تمثل ضغوطًا مستمرة نحو السعي لتقليل هذه المخاطر من خلال تقليل الفترة بين تنفيذ الصفقة وتسويتها. وقد قامت الولايات المتحدة في منتصف عام 1995م وبريطانيا في عام 2001 بتقليل فترة التسوية من T+5 إلى T+3. وتسعى الصناعة في الوقت الراهن إلى إتمام عملية الانتقال إلى T+1 في غضون السنوات الثلاث القادمة. ولا شك أن تقليل مدة التسوية يتطلب تسريع عملية معالجة إجراءات ما بعد الصفقة، والذي يتطلب بدوره الاستثمار في العديد من التقنيات الجديدة التي تمكن من المعالجة المتكاملة للصفقات.