الصفحة 13 من 47

بدلالتها على (العصمة) ظن واشتباه؛ فبطل الاستدلال بها على ذلك؛ لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال.

(وهذا يكفي في رد هذه الحجة، وإسقاط هذه العقيدة استدلالًا بالآية الكريمة؛ لأن الدليل من الأساس فقد صلاحيته للاستدلال على المراد، ولكن - من باب الاستطراد النافع؛ لإخراج آخر شبهة من نفس المقابل، الذي يريد الحق للحق بالحق - لا بأس من مناقشة دلالة الدليل(الآية) بالتفصيل.

ثانيًا: بطلان صلاحية دلالة (الآية) على (العصمة)

(وأما دلالة النص على(عصمة الأئمة) فغير متحققة لموانع كثيرة منها:

1.افتقار النص إلى الدلالة اللغوية على (العصمة)

? ليست العصمة من الذنب أو الخطأ من معاني هذين اللفظين: (التطهير) و (إذهاب الرجس) ؛ وذلك لعدم تضمن هذين اللفظين لهذا المعنى في لغة العرب. فإذا علم هذا بطل الاستدلال بالآية على (العصمة) من الأساس. ويكفي في رد القول بدلالة اللفظ على (العصمة) أنه مجرد دعوى لا دليل عليها.

أ. لا علاقة لغوية بين اللفظ وبين الامتناع من الوقوع في الخطأ ولا علاقة لغوية كذلك بين الآية وبين الامتناع من الوقوع في الخطأ في الاجتهاد أو الرأي عمومًا: فالرجس لغةً هو القذر والنتن، ولهذا يطلق على الذنوب والمعاصي كالكفر والفسوق لكنه لا يطلق في لغة العرب على الخطأ حتى يمكن أن نقول: إن (إذهاب الرجس) يحتمل معنى عدم الوقوع فيه، فالآية لا علاقة لها بالخطأ البتة فكيف يمكن الاستدلال بها على (العصمة) منه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت