{قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} (هود /73) . والآخر في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب /33) .
(وحمل اللفظ على معناه الحقيقي هو الأصل. أما حمله على معناه المجازي دون الحقيقي - كما فعل الشيعة بلفظ(أهل البيت) لما حملوه على معناه المجازي وهو الأقارب، دون الحقيقي، وهو الأزواج - فلا بدّ له من شرطين:
(مانع يمنع حمله على معناه الحقيقي. وقرينة أو دليل يصرفه إلى معناه المجازي. وكلا الأمرين مفقود في الآية، إذ لا مانع ولا قرينة .. إلا الهوى والتحكم المحض! بل الأدلة والقرائن على العكس مما ذهبوا إليه.
القرائن المؤكدة لمعنى (الزوجة) في الآية
بل القرائن تؤكد المعنى الحقيقي تأكيدًا جازمًا. ونحن وإن كنا لا نحتاج لذكر هذه القرائن؛ إذ يكفي أن نحتج بالأصل وهو حمل اللفظ على حقيقته، وعدم وجود مانع منه. إلا أننا سنذكر بعض هذه القرائن زيادة في الفائدة لا أكثر:
1.سياق النص
(إن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب/33) هو جزء من آية لا يمكن بحال تجريدها منه، وعزلها عنه وإلا اختل الكلام لفظًا ومعنى، فالآية جاءت في سياق كله حديث عن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ورود الآية وبعدها.