الصفحة 18 من 47

وقال: «وعبر بـ (أهل الرجل) عن امرأته ... و (تأهل) إذا تزوج ومنه قيل: (أهّلك) الله في الجنة: أي زوجك فيها وجعل لك فيها أهلًا"» ."

(وقال الرازي في مختار الصحاح: «(أهَل) الرجل: تزوج، وبابه دخل وجلس، و (تأهل) مثل» .

(أهل البيت) في القرآن هم الأزواج لا غير

إن أصل معنى لفظ (الأهل) وحقيقته الزوجة وليس الأقارب. كما في قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الاجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ} (القصص/29) . ولم يكن معه غير زوجه. وقول امرأة العزيز لزوجها: {مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} (يوسف/25) أي بزوجتك. وقال عن لوط - عليه السلام: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرَأَتَهُ} (الأعراف/83) .

(وقال يحكي كلام الملائكة خطابًا لزوجة إبراهيم - عليه السلام - سارة: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} (هود/73) .

(وفي العموم فإن لفظ أهل البيت يعني سكنة البيت المجتمعين فيه. كما أخبر الله تعالى عن يوسف - عليه السلام -. فإنه لما قال لإخوته: {وَاتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} (يوسف/93) بيّن الله تعالى أنهم كانوا أباه وزوجة أبيه وأخوته، وذلك بقوله: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} (يوسف/99،100) .

(أما لفظ(أهل البيت) - بهذا التركيب: (أهل) مضافًا إلى (البيت) - فلم يرد في القرآن قط إلا في الزوجة فقط. وهو المعنى الحقيقي لـ (أهل البيت) . فقد ورد في موضعين من القرآن لا غير: أحدهما في زوجة إبراهيم - عليه السلام - وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت