هم الراشدون. فإذا أضفنا إليه النص القرآني على وجوب اتباعهم [1] كمل الدليل على عصمتهم!
(ولو كانت هذا الآيات نازلة في علي - رضي الله عنه - خاصة لكان في مقدمة الآيات التي يحتج الإمامية بها دليلًا على عصمته!
(وهكذا ظهر بجلاء أنه لا علاقة لغوية لنص الآية بـ(العصمة) ، وأن القول بها بدلالة النص إنما هو ظن وشبهة، وليس نصًا صريحًا. والظن لا يجوز دليلًا في أساسيات الدين، واتباع المتشابه ممنوع بنص القرآن الحكيم.
ج- لا دليل من اللغة يخصص اللفظ بأهل بيت علي دون بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(يحتاج الشيعة لصحة اعتقادهم في(العصمة) ضرورة إلى الدليل القطعي على ثلاثة أمور:
1.قصر معنى (أهل البيت) على علي وفاطمة والحسن والحسين.
2.ثم تعديته إلى تسعة من أحفادهم فقط.
3.منع كونه عامًا في جميع أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(وذلك كله ممتنع. فأن لفظ(أهل البيت) في لغة العرب - التي خاطبهم الله تعالى بها في كتابه - أوسع من ذلك. فهو يتضمن الزوجة أولًا، ثم من يشتمل عليه البيت من الأبناء والبنين والأب والأم وغيرهم ثانيًا، ثم يتسع ليعم الأقارب ثالثًا.
(أما الزوجة فدلالة اللفظ عليها حقيقية، وكذلك الأولاد ومن في البيت. وأما الأقارب فمجازية. قال الراغب الأصفهاني في مفرداته: «أهل الرجل في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوز به فقيل: أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب» .
(1) هو قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه} الآية (التوبة/100) . والنصوص القرآنية الكثيرة في مدحهم.