مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (الأحزاب/33 - 34) .
(كيف يخرج سبب النزول(أزواج النبي) من حكم النص، وهو داخل في حكمه من باب أولى؟ هذا والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
دخول الأقارب في حكم النص احتمال ضعيف
لكن في الأمر نكتة لطيفة هي: أن العموم هنا ظني، والسبب حقيقي؛ فحمل النص على العموم ضعيف. وهذا يجعله ظنا يحتمل، لا يقينًا به.
(ومما يزيد هذا الاحتمال ضعفًا أن مجيء اللفظ بصيغة العموم والمقصود به الخصوص حصرًا، يرد كثيرًا في لغة العرب. لاسيما مع وجود القرائن المرجحة - كما في(آية التطهير) - فيكون شمول النص لعموم أهل البيت ضعيف الاحتمال جدًا - وإن لم يكن مرفوضًا تمامًا - وهذا غايته أن يكون النص يعم الأقارب مع الأزواج. ولكن على سبيل الاحتمال. ولولا مجازات اللغة، وقرائن بعض الروايات، لبقي الأمر على ضعفه. الباطل بعينه وهو قول على الله بلا علم ولا دليل عليه سوى التحكم اتباعًا للهوى.
(فلو كان معنى النص يتضمن العصمة لاستلزم ذلك عصمة أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب أولى وهو باطل. فبطلت دلالته على(العصمة) .
مجيء اللفظ بصيغة العموم والمراد به خصوص معناه
وحتى لا أحرم القارئ غير المتخصص من هضم هذه القاعدة وتقريبها إلى فهمه، أذكر له ما يوضح معناها: