الصفحة 29 من 47

مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (الحشر/9،8) . ويستحيل أن يكون قصد الله قصر وصف (الصادقين) على المهاجرين؛ وإلا كان الأنصار كاذبين، ولا قصر وصف (المفلحين) على الأنصار؛ وإلا كان المهاجرون خاسرين.

(وقوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم} (التوبة/36) أي من الدين القيم؛ وإلا فإن الدين لا يقتصر على هذه المسألة. كذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم هؤلاء أهل بيتي» معناه: من أهل بيتي. وليس معناه أن هؤلاء هم أهل بيتي لا أهل لي غيرهم.

الكساء فيه خمسة وليس أربعة عشر

ويقال أيضًا: إذا كانت هذه الصيغة تمنع دخول غير المدعو لهم في مسمى أهل البيت، فكيف تسلل تسعة آخرون إليه؟! مع أنهم لم يكونوا موجودين، ولا مخلوقين أصلًا، يوم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاءه ذلك - حسب ما جاء في الرواية -!

(ولا بد للقائل أن يقول: ذلك لوجود أدلة أخرى. فيقال: الأدلة كلها تدل على أن لفظ(أهل البيت) يتضمن الزوجة. فكيف والزوجة هي خاصة أهل بيت الرجل، وأولهم وأولاهم طبقًا إلى لغة العرب ولغة القرآن وعرف الناس الذي لم يتغير منذ خلق الله الخلق وإلى اليوم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت