فهرس الكتاب
التطهير وإذهاب الرجس
بين أهل بدر وأهل بيت النبي (
•• ورد هذا اللفظ: (التطهير وإذهاب الرجس) في القرآن مرتين:
(مرة في أهل بدر، وذلك في قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الاقْدَامَ} (الأنفال/11) .
(ومرة في(أهل بيت) النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب/33) . وكلاهما نزل بسبب مشكلة مادية عقب معركة عسكرية تكون فيها غنائم وأموال.
(أما أهل بدر فاختلفوا فيما بينهم وتنازعوا على قسمة غنائم المعركة فأنزل الله تعالى قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الانْفَالِ قُلْ الانْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} (الأنفال/1) . ينهاهم عن التفرق ويأمرهم بإصلاح ذات بينهم. مذكرًا إياهم بأنه تعالى قد أعدهم لأمر أعظم ومهمة أسمى تتطلب منهم أن يحتقروا الدنيا ويكونوا هم المنفقين لا الآخذين: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ - أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ... إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} (الأنفال/2 - 11) .
(وأما أهل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد طالبنه بالنفقة وذلك بعد غزوة بني قريظة التي وقعت بعد غزوة الأحزاب مباشرة، وقد غنم المسلمون فيها أموال يهود وأرضهم وديارهم كما قال سبحانه: وَأَوْرَثَكُمْ