(وقال ابن بابويه القمي: «من نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم ومن جهلهم فهم كافر» [1] .
(وهذا يستلزم - وهم يصرحون به - تكفير أكثر من مليار مسلم لا يدين بهذه العقيدة، وتكفير حكامهم، وأولهم الخلفاء الراشدون فما دون بلا استثناء، فضلًا عن أجيال المسلمين المتعاقبة على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم، وما ينتج عن ذلك من مفاسد لا يمكن إحصاؤها، قد يكون أهونها حرمة مناكحتهم وأكل ذبائحهم، وعلى هذه العقيدة بنيت الفتاوى التي تبيح أموال المسلمين ودماءهم، وتجيز، أو توجب مقاتلتهم والخروج عليهم!!
(وعقيدة بهذه المنزلة والخطورة لا بد أن تكون أدلتها صريحة قطعية في دلالتها، محكمة لا يتطرق إليها الشك أو الاحتمال بأي حال من الأحوال. وإلاّ صار الدين لعبًا لكل لاعب، وأساسياته عرضة لكل متلاعب. فهل هذه الآية الكريمة صريحة محكمة في دلالتها على(العصمة) ؛ حتى يصح بها الاحتجاج؟ أم هي ظنية متشابهة؛ فيكون الاحتجاج بها لا مستند له إلا الجدل واللجاج؟ هذا ما سنراه في الصفحات التالية.
(1) اعتقادات الصدوق، ص108.