فهرس الكتاب
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ...
بقلم الدكتور: زغلول النجار
يستهل ربنا ( تبارك وتعالي ) سورة الرعد بقوله ( عز من قائل ) : المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لايؤمنون . الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوي علي العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون
[ الرعد:1 و 2]
وفي هاتين الآيتين الكريمتين يؤكد ربنا ( تبارك وتعالي ) أن الوحي بالقرآن الكريم إلي خاتم الأنبياء والمرسلين ( صلي الله عليه وسلم ) هو الحق المطلق , المنزل من الله ( تعالي ) , والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , وإن كان أكثر الناس لايؤمنون به .
والإيمان بالوحي من ركائز الإيمان بالله , ودعائم الإسلام ( أي التسليم له تعالي بالطاعة في العبادة ) لأن الذي يؤمن بأن الوحي هو كلام الله الخالق يسلم بمحتوي هذا الوحي من أمور الغيب وضوابط السلوك من مثل قواعد العقيدة , وتفاصيل العبادة , ودستور الأخلاق وفقه المعاملات , ومايصاحب ذلك من قصص الأمم السابقة ( الذي جاء للعظة والاعتبار ) , وخطاب للنفس الإنسانية من خالقها وبارئها يهزها من الأعماق هزا , ويرقي بها إلي معارج الله العليا ...!! وأول أسس العقيدة الصحيحة هو التوحيد الخالص لله تعالي بغير شريك ولاشبيه ولامنازع , والإيمان بما أنزل من غيب [ الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ( بغير تفريق ولاتمييز ) , وبالقدر خيره وشره ( بكل الرضي والتسليم ) , وبالبعث والحساب والجنة والنار , وبالخلود في حياة قادمة ( بغير أدني شك أو ريبة ] .