فهرس الكتاب
بين قائل بالمطر , وقائل بالقرار الإلهي في تقسيم الرزق وتوزيعه بين العباد , وقائل بالثواب والعقاب أو بالجنة والنار , أو بها جميعا ولكن الدراسات الكونية الحديثة قد اضافت بعدا جديدا , فأكدت أن جميع ما يحتاجه الإنسان والحيوان والنبات من الماء , ومن مختلف صور المادة والطاقة إنما ينزل إلي الأرض من السماء بتقدير من الرزاق الحكيم العليم الذي ينزله بقدر معلوم لقوله ( عز من قائل ) :
ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن: ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير * ( الشوري:27)
ولقوله ( سبحانه ) !
وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم *. ( الحجر:21)
رزق السماء في اللغة العربية
( الرزق ) في اللغة العربية هو ما ينتفع به من النعم , والجمع ( أرزاق ) , و ( الرزق ) أيضا هو العطاء الجاري دنيويا كان أم أخرويا , وهو كذلك النصيب المقسوم للإنسان فيصل إلي يده سواء كان مما يصل إلي الجوف ويتغذي به , أو يكتسي ويتزين به , أو يتجمل به من مثل الخلق الحسن والعلم النافع يقال: ( رزقه ) الله ( يرزقه ) ( رزقا ) بكسر الراء , ( والمصدر الحقيقي فتح الراء ) , والإسم يوضع موضع المصدر , و ( ارتزق ) بمعني أخذ ( رزقه ) , و ( الرزقة ) ما يعطي دفعة واحدة , وقد تأتي لفظة ( الرزق ) بمعني ( شكر الرزق ) من مثل قوله ( تعالي ) :
وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( الواقعة:82) أي تجعلون نصيبكم من النعمة أو شكركم عليها أنكم تكذبون رسالات ربكم .