فهرس الكتاب
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَانٌ قَالَ عِكْرِمَةُ فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ وَكَانَ يُدْعَى لِأُمِّهِ وَمَا يُدْعَى لِأَبِيهِ" [ أخرجه أحمد واللفظ له ، وهو حديث متفق على صحته ] ."
وإذا ثبت اللعان وفرق بين الزوجين المتلاعنين ، فلا ترد له من مهره شيئًا ، ولا حق له فيه ، لحديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ:"حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي ؟ قَالَ:"لَا مَالَ لَكَ ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا ، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا" [ متفق عليه ] ."
14-أخت الزوجة وعمتها وخالتها:
فأولئك يحرمن من أجل الجمع ، فيحرم الزواج بإحداهن حتى يفارق زوجته التي حرم الزواج بإحداهن من أجلها ، وهذه الحرمة يحرم فيها الزواج فقط ، أما أن يكون الزوج محرمًا لأخت زوجته أو عمتها أو خالتها فهذا غير صحيح ، بل هو أجنبي عنهن ، لأنه لو طلق تلك الزوجة أو ماتت عنه لجاز له أن يتزوج بإحداهن ، ودليل تحريم الجمع بين الزوجة وأختها قوله تعالى:"وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف".
وقَعَّدَ العلماء قاعدة لتحريم الجمع بين المحارم وهي:"يحرم الجمع بين امرأتين ، لو كانت إحداهما رجلًا ، لا يجوز له نكاح الأخرى من الجانبين جميعًا"أو:"يحرم الجمع بين كل امرأتين أيتهما قدرت ذكرًا حرمت عليه الأخرى".
وجمهور العلماء على أنه لا يجوز الجمع بين الأختين سواءً كان ذلك نكاحًا أو ملك يمين ، وكذلك يجب أن يكون نظرًا وقياسًا تحريم الجمع بين الأختين وأمهات النساء والربائب . [ تفسير ابن كثير 2 / 229 ] .