فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 66

لكن إن كان هناك تواطؤ بين الزوجين فلا يجوز للمرأة المطلقة طلاقًا ثلاثًا أن تعود إلى زوجها الأول ، لأنه تحايل على الله تعالى ، الذي يعلم السر والنجوى ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ، عن نكاح التحلل ، بل ولعن المحلل والمحلل له ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّه عَنْه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" [ أخرجه أبو داود وصححه الألباني 1 / 582 ] ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" [ أخرجه أحمد ، وابن ماجة ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح ، وصححه الألباني عند ابن ماجة 1 / 145 ] ، قَالَ الترمذي:"وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَبِهِ يَقُولُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَقُ ، ووَكِيعٍ . قَالَ وَكِيعٌ: وَقَالَ سُفْيَانُ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لِيُحَلِّلَهَا ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت