فهرس الكتاب

‹
الصفحة 66 من 66

وقوله تعالى:"وآتوهم ما أنفقوا"يعني أزواج المهاجرات من المشركين ، ادفعوا إليهم الذي غرموه عليهن من الأصدقة ، قاله بن عباس ومجاهد وقتادة والزهري وغير واحد [ انظر في ذلك تفسير ابن كثير ، وتفسير الطبري ، وتفسير القرطبي ، والصحيح المسند من أسباب النزول وغيرها ] .

22-تزوج المحصنة ( المتزوجة ) :

وهذا أمر منكر وعظيم ، فلا يجوز تزوج امرأة متزوجة ، لأن الله تعالى بعدما ذكر المحرمات في النكاح بين تحريم التزوج بمحصنة فقال تعالى:"والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم"، فيحرم على الرجل أن ينكح امرأة على ذمة رجل آخر ، ومن فعل ذلك متعمدًا فقد ضاد الله في حكمه ، وخرج عن جماعة المسلمين ، وأقيم عليه حد الردة إن كان معتقدًا حله .

وهذه النقطة لا تحتاج إلى مزيد بيان أو شرح أو طرح ، فهي أوضح من الشمس في رابعة النهار ، ويعرفها السفيه والجاهل فضلًا عن العاقل والعالم .

لهذا اقتصرت على ذكرت ، ففيه الكفاية لطالب الحق والراغب فيه .

هذا ما تيسر جمعه في هذه العجالة في موضوع هام ، كموضوع النكاح والرضاع وما يتعلق بهما من أحكام شرعية ، فما كان من صواب وتوفيق فمن الله وحده ، وما كان من خطأ وزلل فمني ومن تقصيري والله ورسوله بريئان منه ، وأسأل الله المغفرة والرحمة والعفو والصفح ، وحسبي أن بذلت جهدي في هذه المسائل ، رجا بركتها ونفعها عند الله تعالى ، ونفعها في الدنيا لإخواننا وأخواتنا المسلمين والمسلمات .

اللهم علمنا ما ينفعنا ، وزدنا علمنا ، اللهم إنا نسألك العلم النافع والعمل الصالح ، اللهم منا علينا بتوبة نصوح قبل الموت ، وراحة عند الموت ، وتوفنا وأنت راض عنا غير غضبان ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .

كتبه

الراجي عفو ربه ومغفرته

يحيى بن موسى الزهراني

إمام الجامع الكبير بتبوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت